تشير الدراسات الحديثة بشكل متزايد إلى أن تناول أدوية التخدير المحيطة بالجراحة يؤثر بشكل كبير على تكرار الإصابة بالسرطان، والانتشار، وفي نهاية المطاف، على نتائج البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل لدى المرضى.
على سبيل المثال، في مرضى سرطان الثدي، كانت معدلات تكرار السرطان بعد استئصال الثدي الجذري المعدل أعلى مع التخدير الاستنشاقي مقارنة بالتخدير الوريدي بالبروبوفول. وبالمثل، في استئصال الكبد بالمنظار، فإن استخدام أدوية التخدير الاستنشاقية كمخدر عام أولي مقارنة بالبروبوفول الوريدي قد يؤدي إلى زيادة معدل تكرار الإصابة بسرطان الكبد المبكر والمتوسط لمدة عامين، لقد ثبت أن Sev وdesflurane يمنعان التعبير عن miR-138 وmiR-210، مما يزيد من تكاثر وهجرة خلايا

سرطان المبيض ومع ذلك، فإن أدوية التخدير المستنشقة لها تأثير مزدوج معقد على سلوك السرطان، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن أدوية التخدير المستنشقة تمتلك خصائص مضادة للسرطان. على سبيل المثال، أظهرت النتيجة أن Sev أدى إلى انخفاض في تكاثر وغزو خلايا الورم الأرومي العصبي، بالإضافة إلى زيادة في موت الخلايا المبرمج. وأدى ذلك إلى تأخير نمو السرطان.
علاوة على ذلك، فقد ثبت أن Sev يقلل من تنظيم مستويات التعبير Akt1 بطريقة تعتمد على الجرعة، وبالتالي يمنع هجرة الخلايا الدبقية وغزوها، وقد حفزت هذه النتائج المتناقضة على إجراء المزيد من البحوث في الآليات الأساسية. تشكل الخلايا الجذعية السرطانية مجموعة فرعية من الخلايا السرطانية داخل الأنسجة الخبيثة. إنها تظهر تعدد القدرات، مما يتيح التجديد الذاتي والتمايز إلى سلالات السرطان المختلفة،تخضع الخلايا الجذعية السرطانية لانقسام غير متماثل، مما يؤدي إلى توليد خليتين ابنتين لهما مصير مختلف: تحتفظ إحداهما بخصائص الخلية الجذعية للتجديد الذاتي، بينما تتحول الأخرى إلى خلية سلفية متخصصة قادرة على إنتاج خلايا سرطانية ناضجة، مما يساهم على نطاق واسع في كتلة السرطان، بدأت مجموعة متزايدة من الأدلة المستمدة من الدراسات الحديثة في توضيح تأثيرات أدوية التخدير المستنشقة على الخلايا الجذعية السرطانية والآليات الأساسية.




