تتميز السمية التناسلية لدى الذكور بموت الخلايا الجرثومية، وانعدام الحيوانات المنوية (Azospermia)، وضمور الخصية.
يُعد العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي المستخدمان في علاج السرطان من العوامل ذات التأثير الضار على الغدد التناسلية. علاوة على ذلك، تتأثر صحة هذه الغدد سلباً بالتعرض للكحول، والمعادن الثقيلة، والمبيدات الحشرية، وبعض المضادات الحيوية، والتبغ، والمخدرات الترفيهية.
يوجد خطر الإصابة بالعقم الدائم بعد الخضوع لمثل هذه العلاجات. في مثل هذه الظروف، يُعتبر تجميد الحيوانات المنوية أو تجميد أنسجة الخصية غير الناضجة التي تحتوي على الخلايا الجذعية التناسلية المعيار الذهبي للحفاظ على الخصوبة.
في السنوات الأخيرة، جرى التحقيق في الإمكانات العلاجية للخلايا الجذعية لعلاج السمية التناسلية. وقد أظهرت الدراسات أن الخلايا الجذعية الوسيطة (Mesenchymal Stem Cells) تساهم في استعادة الخصوبة لدى الذكور المصابين بالعقم الناجم عن التعلم لمركبات البوسولفان، والكادميوم، والسيسبلاتين، والسيكلوفوسفاميد، والدوكسوروبيسين.
حيث تم الحصول على نتائج مماثلة في حيوانات الهامستر المصابة بانعدام الحيوانات المنوية بسبب البوسولفان بعد استخدام الحقن داخل الأنابيب المنوية للخلايا الجذعية الوسيطة. يمكن لهذه الخلايا الجذعية تحفيز عملية الإصلاح النسيجي من خلال تقليل موت الخلايا المبرمج (Apoptosis) والالتهاب والإجهاد التأكسدي، كما يمكنها المساعدة في استعادة الشكل الطبيعي للخلايا الظهارية التي تبطن الأنابيب المنوية.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للخلايا الجذعية تقليل موت الخلايا المبرمج المعتمد على الميتوكوندريا لاستعادة الخصوبة. أفادت الدراسات أن الخلايا الجذعية متعددة القدرات المشتقة من نخاع العظام تستعيد الخصوبة في حالات انعدام الحيوانات المنوية الناجم عن البوسولفان من خلال إفراز بروتينات وعوامل نشطة مثل: العوامل المولدة للأوعية الدموية، والعوامل المضادة للموت الخلوي، والكيموكينات، والسيتوكينات، ومنظمات الاستجابة المناعية.




