يوفر العلاج الجيني، أي تعديل التعبير عن الجينات أو تصحيح الجينات المختلة، إمكانات كبيرة كطريقة علاجية لعلاج عدد كبير من الأمراض.
على عكس الأدوية التقليدية، يقوم العلاج الجيني بتعديل الخلايا وراثيا وبالتالي يفتح إمكانيات علاج الأمراض التي كان يعتقد ذات يوم أنها تؤدي إلى يمكن أن يعود مفهوم العلاج الجيني إلى الستينيات عندما أثبتت الدراسات المبكرة أنه يمكن إدخال تسلسل الحمض النووي إلى خلايا الثدييات لإصلاح الجينات. وقد أدت عقود من الجهود العلمية إلى أول تجربة سريرية للعلاج الجيني البشري في عام 1990. باستخدام تكنولوجيا ناقلات الفيروسات القهقرية لعلاج نقص المناعة المشترك الوخيم.

ومع ذلك، شهد العلاج الجيني انتكاسة كبيرة في أواخر التسعينيات بعد وفاة المريض بسبب الاستجابات المناعية التي سببها الناقل الفيروسي في تجربة أجريت في عام 1999 وتطور الفيروس. سرطان الدم الناجم عن ناقلات الأمراض في أربعة مرضى بعد تلقي العلاج الجيني القائم على الفيروسات القهقرية.
وركز العقد التالي على فهم أفضل لبيولوجيا النواقل الفيروسية وتطوير هندسة النواقل الآمنة والفعالة؛ أدى ذلك إلى الموافقات السريرية الأولى لمنتجات العلاج الجيني. وافقت الصين على أول علاج جيني في العالم لعلاج سرطان الرأس والرقبة عام 2003 (جينديسين). وافقت وكالة الأدوية الأوروبية (EMA) على أول منتج للعلاج الجيني في عام 2012 (Glybera)، ووافقت الولايات المتحدة على أول منتج لها في عام 2017 (Kymriah). مع تطور تقنيات تحرير الجينات (على سبيل المثال، CRISPR/Cas9) التي يمكنها تعديل الجينات بدقة على المستوى الأساسي. يدخل العلاج الجيني إلى عصر جديد ويوسع بسرعة أفقه العلاجي في علاج مجموعة واسعة من الأمراض.




